المقالات

الإعجاز العلمى فى النوم الشرعى

فضيلة الشيخ /  محمد لبيب

  • التصنيف : الطبي
  • تاريخ النشر :

    29 - 07 - 2012


أبلغ عن رابط لا يعمل Print Friendly and PDF Share G+ Share Facebook

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد...

الإعجاز الطبى العضوى فى النوم الشرعى:


1- ذم ترك النوم فى الشرع الموافق لإرشادات الطب الحديث:

    إن عدم النوم بالكلية منهى عنه فى الشريعة فقد قال النبى (صلى الله عليه وسلم)  : " أما والله إنى لأخشاكم لله وأتقاكم له, لكنى أصوم وأفطر, وأصلى وأرقد , وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتى فليس منى "  رواه البخارى[5063]   , وقال لعبد الله بن عمرو بن العاص: "يا عبد الله ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل؟" قلت بلى يا رسول الله, قال: "فلا تفعل, صم وأفطر, وقم ونم فإن لجسدك عليك حقاً, وإن لعينك عليك حقاً, وإن لزوجك عليك حقاً" رواه البخارى[1975] ومسلم[ 1159],


ومغالبة النوم ومدافعته من مضار الإنسان, وتؤدى إلى أمراض كثيرة, منها: الإجهاد, فقدان التركيز, وارتعاش اليدين, واضطراب النطق, وسرعة الغضب, واضطراب خفقان القلب, وضعف الذاكرة, وذلك أن المخ فى حال النوم يقوم بإعادة ترتيب وتخزين وتنظيم المعلومات التى تم الحصول عليها خلال اليوم , ويقوم بالتخلص من الذكريات والمعلومات المتطفلة, فيقوم من نومه مستعداً لمعلومات يوم جديد فإن لم ينم تراكمت المعلومات وتكاثرت, ولم يكن هناك فرصة للترتيب والتنظيم فيضطر المخ للعمل فى التلقى فقط, لأن صاحبه لم ينم, مما يؤدى إلى ضعف الذاكرة وفقدان التركيز والإجهاد, وسرعة الأنفعال, وفقدان الطاقة وعدم القدرة على التفاهم مع الآخرين مما قد يتسبب فى مشكلات اجتماعية أخرى, والنوم والراحة هما أصل العلاج لكثير من الأمراض التى لا تجدى فيها العقاقير , مثل: الإنفلونزا والبرد, وللنوم أهميه للمحافظة على أوجه النشاط العقلى وتجدد النشاط الجسمى, ويضبط معدل ضربات القلب, وينظم درجة حرارة الجسم ويساعد على بناء البروتين, واستعادة تحكم الدماغ والجهاز العصبى فى العضلات والغدد وأجهزة الجسم الأخرى. وأثناء النوم يقوم الجسم بعملية تنقية للسموم من جميع الخلايا, وإلقائها فى الدم الذى يرسلها بدوره إلى الكلية لتطهيرها وإخراجها, فإذا استيقظ الإنسان كان جسمه نشيطاً.


2-عدد ساعات النوم:-

قال النبى (صلى الله عليه وسلم)  :"أحب الصلاة إلى الصلاة داوود عليه السلام, وكان ينام نصف الليل, ويقوم ثلثه, وينام سدسه" رواه البخارى[1131] ومسلم[1159].


فقد قرر الأطباء أن النوم الطبيعى والصحى لللإنسان يتراوح ما بين 8.6 ساعات يومياً, وهذا التفاوت بحسب الجهد الذى يبذله والعمل الذى يمتهنه. إذ كان ينام من الليل 6 ساعات ويقوم ثلاث ساعات, وينام ساعة ونصف, وإذا زدنا عليه القيلولة وهى لا تزيد على ساعة كان المجموع 7 ساعات تقريباً وهو متوسط ما ذكره الأطباء.


3-القيلولة:

وهى النوم فى الظهيرة, وعمل السلف والخلف على أن القيلولة مطلوبة, لإعانتها على قيام الليل, وفيها استجمام للدماغ, وراحة للبدن, وتقليل لساعات النوم بالليل, وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم)  :" قيلوا, فإن الشياطين لا تقيل" رواه الطبرانى وصحيح الجامع[4431].


4-النوم على الجانب الأيمن:-

 عن البراء بن عازب عن النبى (صلى الله عليه وسلم)  قال: "إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوئك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل...." رواه البخارى[247] ومسلم[2710], ونهى النبى (صلى الله عليه وسلم) عن النوم على البطن وقال: " هذه ضجعة لا يحبها الله" صحيح سنن أبى داوود[5040] للألبانى.


النوم على البطن:-

يشعر الإنسان بعد مدة بضيق فى التنفس, لعدم استطاعة الصدر التمدد أو التقلص عند الشهيق أو الزفير إلا بصعوبة, وهذه الوضعية يكثر فيها الاحتلام, وهذه الوضعية فى النوم تؤدى إلى ضرر بالغ بعضلات الرقبة وعظام العمود الفقرى الأعلى المتصل بالرأس, بسبب الالتفات الحاد للرأس لمدة طويلة.


النوم على الظهر:-

يؤدى إلى التنفس من الفم, لأنه ينفتح عند الاستلقاء على الظهر بسبب ارتخاء الفك السفلى, والتنفس من الفم عمل غير طبيعى, لأن الأنف بما فيه من الشعر ينقى الهواء ويسخنه, لأنه يمر بطريق أطول مما لو مر من الأنف والمتنفسون من أنوفهم أقل تعرضاً - لاسيما فى الشتاء - للإصابة بالزكام.


النوم على الشق الأيسر:-

إذا كان النائم على الجانب الأيسر فإن مرور الطعام من المعدة إلى الأمعاء يتم ما بين خمس ساعات وثمانى ساعات أى نحو ضعف المدة وذلك لأن الكبد وهو من أكبر الأحشاء فى الجهة اليمنى, فالنوم على الجانب الأيسر يجعله يضغط على المعدة فيضعف عملها, وتتأخر عملية الهضم ونجد أيضاً أن القلب فى الجهة اليسرى من الجسم, فالنوم على الجانب الأيسر يجعل الرئة اليمنى –وهى أكبر من اليسرى- تضغط على القلب وتقلل نشاطه, ويكون الكبد الذى هو فى الجهة اليمنى, وهو أثقل الأحشاء تعلقاً.


النوم على الشق الأيمن:-

هو الوضع الصحيح, لأن الرئة اليسرى أصغر من الرئة اليمنى, فيكون القلب أخف حملاً, وأسرع نبضاً, وحالة الكبد تكون مستقرة لا معلقة, والمعدة منبسطة غير مضغوطة, لذلك يكون الإنسان أنشط فى الاستيقاظ, وهو ما دلت عليه السنة الصحيحة.


5-استحباب الاستيقاظ من النوم مبكراً:-

عن صخر الغامدى قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"اللهم بارك لأمتى فى بكورها", قال: وكان إذا بعث سرية أو جيشاً بعثهم أول النهار. صحيح أبى داوود[2606]

وعن أبى هريرة مرفوعاً "يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد, يضرب كل عقدة عليك ليل طويل فارقد, فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة , فإن توضأ انحلت عقدة , فإن صلى انحلت عقدة , فأصبح نشيطاً طيب النفس, وإلا أصبح خبيث النفس كسلان". رواة البخارى[1142] ومسلم[776]


إن فى اليقظة مبكراً لصلاة الفجر ثم الانتشار إلى العمل فائدة جلية فإنها تعيد الدورة الدموية والتنفس إلى نشاطهما كما كان قبل النوم, وذلك بحركة الوضوء وحركات الصلاة من وقوف وركوع وسجود, وإن نشاط التنفس هذا يجعل المستيقظ مبكراً يكتسب من هواء الفجر النقى الغنى بغاز الأوزون هذا الغاز يعد من المطهرات إذ يعقم الجو وما لامسه, وأكثر ما يكون الجو الأرضى غنياً بهذا الغاز هو وقت الفجر, ثم يقل حتى يغيب لدى طلوع الشمس.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطب النبوى والعلم الحديث: الدكتور النسيمى

مجلة الصحة العربية: عد 38 يناير 2003

النوم والأرق والأحلام: حسان باشا

النوم آثار قدرة الله فى خلقه: د/ محمد مروان السبع

    لا يوجد تعليقات !!

اترك تعليقك على هذا المقال * حقل ضروري

  • 1+1=
العشاء المغرب العصر الظهر الشروق الفجر
ينصح بإستخدام متصفح كروم لمشاهدة أفضل للموقع