المقالات

مخطئ من ظن يوما أن للثعلب دينا !!!

الدكتور /  محمد عبد الرحيم


أبلغ عن رابط لا يعمل Print Friendly and PDF Share G+ Share Facebook

ها هي بعض اللوغاريتمات التي لطالما حيرتنا قد حُلت شفرتُها , وقد عثرنا على كثير من الإجابات لكثير من الأسلة التي كانت تتقلب في عقولنا , وتتقلب معها أحوالنا.

لقد فُكت رموز ازدياد الانفلات الأمني , وتجميد قانون العزل السابق للانتخابات البرلمانية , وعدم نقل المخلوع مبارك لمستشفى سجن المزرعة كما وصى نواب الشعب .

لقد عرفنا اللهو الخفي الذي يقف خلف قتل الثوار في (محمد محمود) , وما بعدها , والذي يشعل أزمات البنزين ,والسولار , والأنابيب....

لقد علمنا السر في المماطلة في القصاص من القتَلة , والفَسَدة , وتهريب المتهمين الأجانب , وعدم استرداد الأموال المنهوبة , وتفريق الصف الوطني , وإفشال دور البرلمان , والتمسك بحكومة الفَشَلَة لحرق البلد....

إن محاولة تركيع الشعب لفلول النظام البائد , وشيطنة الثورة لدي الوعي الوطني البسيط , وإعادة إنتاج نظام الفسَدة المستبدين لهو بمثابة اقتباس للنار من الماء.

كيف يتصور أحمق بُرَم من هؤلاء المتآمرين أن الشعب يمكن أن يقبل بأن  يسلِّم مقدراته , وثرواته نهبا بأيدي رجل من أركان نظام الفساد , والاستبداد مرة أخرى؟!!

وكأن صيحات هذا الشعب الهادرة لم تدوي بالأمس القريب بأنه يريد إسقاط النظام !! ولكن يبدو أن القوم عازمون على أمر قد دبروه بليل مع شركائهم الذين استأمنهم الشعب فخانوا عهودهم وغدروا.

و في غِمار ذلك يأتي الموقف الصادم لبعض القوى التي تصف نفسها بالمدنية ,أو الثورية ,أو... ,والتي جاءت مواقفها حِيال هذه المؤامرة  للالتفاف على الثورة, لَتعبر عن تعصب مقيت أعمى , وتناقض غريب مع دعاواهم التي لطالما تشدقوا بها.

كيف ترفض هذه القوى تمرير قانون إسقاط رموز النظام البائد – وقد كان هذا هو هدف الثورة الرئيس – فيتخندقوا بذلك مع الفلول في مواجهة الحراك الثوري الضاغط؟!! ثم يحاولون تبرير ذلك بأنه صراع بين الإسلاميين , والعسكر على السلطة ,ولا دخل لنا فيه!!

يا لله العجب! هل يُعد ترشح الإسلاميين للرئاسة جريمة تستوجب أن يكون بعض العلمانيين أحلاسا للفلول ضد إخوانهم , يعاقبونهم عليها؟!

وهل يُتصور أن يحملهم  رفضهم لما أفرزته اللعبة الديمقراطية من نتائج أن يردوا كل ما يأتي به الإسلاميون من خطط إصلاح , وإن كانت تصب في مصلحة استكمال مطالب الثورة؟!!

إن ما تمر به مصر هذه الأيام لهو فرز حقيقي لصدق دعاوى القوم , وتمييز لصفوفهم , ونحن الآن بين خيارين لا ثالث لهما : فإما أن نتحد فيما نتفق عليه , ونصطف في مواجهة أعداء الثورة , ونطرح خلافاتنا الآن جانبا , وإما أن نتعصب , ونتحزب فنقدم مصالحنا الضيقة على مصلحة الوطن ؛ فنؤخذ بذلك جميعا من قريب , ونكون قد خنا بذلك ديننا , وشعبنا , ووطننا , واسترعينا الذئب الغنم, وقديما قالوا: "من استرعى الذئب ظلم".

    لا يوجد تعليقات !!

اترك تعليقك على هذا المقال * حقل ضروري

  • 3+3=
العشاء المغرب العصر الظهر الشروق الفجر
ينصح بإستخدام متصفح كروم لمشاهدة أفضل للموقع