المقالات

وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة

محمد عبد الرحيم


أبلغ عن رابط لا يعمل Print Friendly and PDF Share G+ Share Facebook

صدق الله العظيم .. إذ يقول في محكم تنزيله عن طائفة من الناس : { وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ ۖ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} [ الزمر : 45] .

إذا ذكر لأحدهم أن الحكم لله وحده , كما يفيد النفي والاستثناء من قصر وحصر , في قوله { إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ } .. [ يوسف :40] مع عدم معارضة ذلك لقضاء القاضي الذي لا يخالف حكم الله , إذا ذكر له ذلك احمر أنفه واشمأز قلبه واقشعر بدنه ..

وإذا ذكر له ما دون ذلك من حكم غير الله البشري الوضعي استبشر , وحيا المدنية والحداثة والعصرنة ... { أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا } أم صار نفاق القوم المدنيين هذه الأيام علنا بعد أن كانوا غلفا ؟!

ما سر فزع هؤلاء القوم من " الشريعة " مع كل ما تنطوي عليه الكلمة من معان الخير ؟!

هل هو فعلا خوفهم من سوء فهم الشريعة أو من خطأ تطبيقها ؟!

فقد أجيب عن ذلك بأننا نرضى فهم الأزهر وتطبيقه مرجعية في ذلك .

وهل هم صادقون فعلا في خوفهم على غير المسلمين من شركاء الوطن أن تخيفهم الشريعة ؟!

إذا فلماذا طلب البابا ( كريستوفوس ) بطريرك  الإسكندرية من قبل بإعطاء المسلمين حق الحماية المدنية المقدسة إذا تم إلغاء الانتداب الدولي عليها ؟!!

ولماذا ينفق هؤلاء العلمانيون كل هذه الأموال ويبذلون مع شركائهم من الفلول كل هذا الجهد في تشويه الملتزمين بالإسلام ومبادئه ؟!

هل فعلا لأنهم يخافون على مدنية الدولة من الإسلاميين ؟!

إن كان ذلك , فلماذا ألحوا على العسكر كثيرا أن يبقوا في الحكم ولما قرب رحيلهم , أغروهم بان يفرمنوا فرمانات تعسكر الدولة ولا تمدنها ؟!

أم إن المقصود " بمدنية " الدولة عند هؤلاء الشهاويين هو مسخ هويتها الإسلامية , ومحاولة إطفاء نور الله فيها , بحيث لا يبقى لدين الله وقار , ولا للقيم والأعراف اعتبار ؟!

فتكون المدنية مرادفة للعلمانية , ويكون المقصود بالحضارة , الحضارة الرومانية الإباحية الجاهلية أو السدومية اللوطية المتخلفة ؟!

 إن محاولة صد الناس عن سبيل الله تحت مزاعم مقاومة أخونة الدولة أو المؤسسات أو وقف تقدم التيار السلفي ..هى 

كما قال فرعون من قبل { وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ } [ غافر26] .

أو حتى قول المنتفعين من " فلول " فرعون { أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ ۚ } [ الأعراف : 127 ] .

إن كل هذه المحاولات ستبوء جميعها إلى الفشل الذريع كما آلت محاولاتهم في جولة الرئاسة في إعادة الدولة العسكرية المستبدة إلى الفشل .

ونقول أخيرا : { قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } [ الزمر : 46] .

    لا يوجد تعليقات !!

اترك تعليقك على هذا المقال * حقل ضروري

  • 4+4=
العشاء المغرب العصر الظهر الشروق الفجر

اعلانات

صحيح الترغيب والترهيب
ينصح بإستخدام متصفح كروم لمشاهدة أفضل للموقع