المقالات

001 - حلقات صيد الفوائد من كلام فضيلة الشيخ سامح قنديل

فضيلة الشيخ /  سامح قنديل


أبلغ عن رابط لا يعمل Print Friendly and PDF Share G+ Share Facebook

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، أشهد أن محمداً عبده ورسوله - صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه و من تبع هداه إلى يوم الدين - ثم أما بعد :
قال الله تعالى: { اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ }
قال الله تعالى: { وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي }
وقال: { فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ }
إلى آخر النصوص الدالة على الأمر بالذكر وشرف الذكر وفوائد الذكر، وكيف أن فيه غَناءً من كثير من المشكلات التي تصيب العبد، من المشكلات المادية والمشكلات المعنوية، فمن أنفع العلاجات كثرة الذكر، ومهما حزب الإنسان من همٍ أو غمٍ فإن من أعظم العلاجات التي قد لا ينتبه إليها الذكر .
وإدمان الذكر علاج من كل همٍ وغمٍ وكرب، وإذا عظُمت المصيبة فليس لها إلا الذكر، وإذا انقطعت الأسباب فليس لذلك إلا الذكر؛ لأنه لجوء إلى رب الأسباب سبحانه وتعالى، ومن هنا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا حزبه أمر صلى، يعني دخل في ذكر الله عز وجل { وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي
يعني أنزل بالله - عز وجل - حاجته، وجعل يثني عليه ويحمده بمحامده، ويدعوه بأسمائه وصفاته، وما يزال يتملق ربه - سبحانه وتعالى - ويتذلل بين يديه، ويسأل حاجته حتى يجيبه الله - سبحانه وتعالى - { أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ }
فكلنا صاحب مشاكل وضغوظ وابتلاءات، وكلنا متعرض لأنواع من الفتن الداخلية والخارجية، حتى من النفس والهوى، والشيطان وأعوانه ولا حول لنا ولا قوة بهذه الضغوط كلها إلا بالله سبحانه وتعالى .
بالله - عز وجل - نقوى وبالله نستطيع أن نجابه هذه الفتن، لكنَ المسكين كل المسكين أن يقع في كل هذه الضغوط التي لا حصر لها ثم لا يجد طوق نجاة، وقد يذهب يبحث هنا وهنا ويفتش هنا أو هناك، وربما يغره الغرور فينزل حاجته بعبد من العباد، أو يظن أن أحداً من الناس يملك أن يعينه في مصيبة كهذه، وهذا المسكين لا يدري أن هذا الذي يطلب عونه ربما كان أضعفَ منه، وربما كان واقعاً في مثل هذه الضغوط، فأين هو من الله - سبحانه وتعالى - الذي لو لجأ إليه لأعانه، ولو أنزل به حاجته لأجابه؟!
هذا ننصح به أنفسنا دائماً، ونحتاج إلى تذكير وتجديد لهذا التذكير، لعل الله - عزوجل - أن يأذن بأنواع الفرج التي هو أهلها سبحانه وتعالى .

    لا يوجد تعليقات !!

اترك تعليقك على هذا المقال * حقل ضروري

  • 1+1=
العشاء المغرب العصر الظهر الشروق الفجر
ينصح بإستخدام متصفح كروم لمشاهدة أفضل للموقع