المقالات

هل تعلم النبي محمداً صلى الله عليه وسلم !

الدكتور /  أحمد فتحي


أبلغ عن رابط لا يعمل Print Friendly and PDF Share G+ Share Facebook

هل تعلم النبي محمداً صلى الله عليه وسلم؟!

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد ....

 

فيحلو الحديث والخطاب دوماً في كل أمة وحضارة عن عظمائها وكبرائها؛ فهم يعظمون هؤلاء، ويدرسون سِيَرَهم، ويتداولون أخبارهم على ما فيهم من أخطاء ونقص.

 

بل إن بعض الأمم - لما يعتري تاريخها من نقص وعوار - راحوا يخترعون شخصيات، ويختلقون القصص والحكايات حول هذه الشخصيات؛ لتصبح رمزاً يقتدي به أبناؤهم وشعوبهم.

 

وإن كان كذلك فإن أحلى الحديث وأطيبه وأكمله هو الحديث عن خير البشر والخلق أجمعين، والعظيم الأول في تاريخ البشرية قاطبة، محمد بن عبد الله - رحمة الله للعالمين - صلى الله عليه وسلم.

 

البعض يظننا نريد أن نتحدث عن محمد - صلى الله عليه وسلم - في العبادة والنواحي والمعاني الدينية والشرعية فقط، فإن فعلنا فقد ظلمنا سيرته وهديه أشد الظلم

 

واقرأ هذه الكلمات ثم احكم بعدها..

 

(إن محمداً صلى الله عليه وسلم كان الرجل الوحيد في التاريخ الذي نجح بشكل أسمى وأبرز في كلا المستويين الديني والدنيوي، وإن هذا الاتحاد الفريد الذي لا نظير له للتأثير الديني والدنيوي معاً يخوله لأن يعتبر أعظم شخصية ذات تأثير في تاريخ البشرية)

 

هذه الكلمات ليست كلمات شيخ من شيوخ الإسلام أو عالم من علماء الشريعة، وإنما هي كلمات مايكل هارت، الكاتب الأمريكي الشهير الذي كتب كتابه (الخالدون مائة أعظمهم محمد صلى الله عليه وسلم).

 

 -وانظر إلى شهادة غريبة أخرى من الطبيب والمؤرخ الفرنسي غوستاف لوبون في كتابه (حضارة الغرب): إذا ما قيست قيمة الرجال بجليل أعمالهم كان محمد - صلى الله عليه وسلم من أعظم من عرفهم التاريخ، وقد أخذ علماء الغرب ينصفون محمداً - صلى الله عليه وسلم - من أن التعصب الديني أعمي بصائر مؤرخين كثيرين عن الاعتراف بفضله...

 

وأراه لم ينصف حين قال: من أعظم، ولم يقل: أعظم من عرفهم التاريخ

 

وانظر إلى كاتب عربي نصراني (نصري سلهب) - لم يدن بدين الإسلام ولم يكن من أتباع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولكن لما تملكته معاني الإنصاف وسيطرت على نفسه ورجه قولة الحق وشهادة العدل قال في كتابه (في خطى محمد): من يمعن التفكير في سيرة هذا الرجل يرى نفسه مساقاً إلى الإقرار بأن ما حققه وقام به يكاد يكون من دنيا غير التي يعرفها البشر.

 

وانظر إلى قوله في موطن آخر: (لم يكن النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - رسولاً وحسب يهدي الناس إلى الإيمان، إنما كان زعيماً وقائد شعب، فعزم على أن يجعل من ذلك الشعب خيرَ أمة أخرجت للناس، وكان له ما أراد).

 

ًإذن نريد أن نوسع أفهامنا ونظرتنا عن رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - فنعلم هديه وسيرته، قائداً، معلماً، مربياً، زوجاً، تاجراً، محارباً، سياسياً، ورسولاً نبياً، رحمة للعالمين.

 -فإن كل مسلم سيجد بغيته في سيرة وهدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم

 

فالداعية سيجد في سيرته وأقواله وأفعاله أساليبَ الدعوة، ومراحلها، ويتعرف على الوسائل المناسبة، وكيفية التصرف أمام العوائق والعقبات.

 

وسيجد المربي دروساً نبويَّة في التربية والتأثير على الناس بشكل عام، يقف أمامها علماء التربية مندهشين حائرين من روعتها، وتأثيرها على النفوس البشرية.

 

سيجد القائد نظاماً محكماً ومنهجاً دقيقاً فريداً في فنون القيادة للأمم والشعوب والقبائل والجيوش.

 

سيجد الزوج بغيته ومطلبه في كيفية الإحسان للزوجة

 

وسيجد المسلم البسيط الآداب الرفيعة، والأخلاق الحميدة، والعقائد السليمة، والعبادة الصحيحة، وسمو الروح، وطهارة القلب.

 

فعلينا أن نفخر ونعتز بأن قائد أمتنا وإمام دربنا وسيد تاريخنا هو محمد - صلى الله عليه وسلم - ... لا عِزَّ إلا في طاعته، ولا مجد إلا بنصرته، ولا تقدم ورفعة إلا بالسير على خطاه وهديه وسنته {وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}.

 

نريد أن نتلمس خطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونعانق أفكاره، ونرفع رايته، ونَجِدَّ في السير على سنته

 

نريد أن نُقَدِّرَ منة الله علينا وفضله حين ابتعث إلينا سيد البشر والخلق محمداً - صلى الله عليه وسلم - {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [سورة آل عمران : 164].

 

 وسيتبع هذا المقال - إن شاء الله عز وجل - مقالات توضح جوانب متعددة من أحواله وسيرته وأخلاقه صلى الله عليه وسلم.

 

فنسأل الله - تعالى - أن يَمُنَّ علينا بتوفيقه وتسديده


والحمد لله رب العالمين

 

    لا يوجد تعليقات !!

اترك تعليقك على هذا المقال * حقل ضروري

  • 5+5=
العشاء المغرب العصر الظهر الشروق الفجر
ينصح بإستخدام متصفح كروم لمشاهدة أفضل للموقع