المقالات

كلا يا سعادة الدكتور

الدكتور /  محمد عبد الرحيم


أبلغ عن رابط لا يعمل Print Friendly and PDF Share G+ Share Facebook

منذ أيام قرأت مقالاً بإحدى الصحف(1) بعنوان  "السلفية بين اختبارين" فألفيت الكاتب قد تحامل بشدة على منتسبي هذا المنهج من علماء ودعاة وأتباع, ولم يستثن "سامحه الله".

وملخص المقال أنه اتخذ تقسيماً عجيباً "سلفية معتقد وسلفية أداء" ذريعة ليكيل التهم ويلصق الأوصاف الشنيعة بأهل هذا المسلك. ولئن كانت النصيحة خيراً فكيف أتت معه بهذا الشر؟!ومما آلمني أن هذا العائب أقصد "الكاتب" قد أرفق صورته بالمقال وقد ظهر بها وعليه شعار السلفية, ويبدو أن الدكتور المبجل لمح من ذلك التشنيع مصلحة إظهار عدم المجاملة, وأن أبناء الصف الإسلامي بعضهم أولى بنهش لحوم بعض من غيرهم, فتذكرت حينئذ قول القائل

 

وظلم ذوى القربى أشد مضاضة           على النفس من وقع الحسام المهند

 

وإنما أتيت حضرة الدكتور-من تقديمك- نظريات حادثة مستوردة في النقد على نظريات أصلية مترسخة في تراثنا وقيمنا, فعندهم ربما حق لكن يراد به باطل, وعندنا حق يراد به خير وعدل, فنرد الخطأ على قائله, فلا تعصب بغيض,لكن مع معرفة الفضل وإثباته لأصحابه, كما قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "أقيلوا ذوى الهيئات عثراتهم إلا الحدود"(2).

 

الحكم الخطأ وقع فيه بعض المنتسبين فيقول: قد حدث لي تجربة شخصية مع فصيل من السلفية" سبحان الله! أَفَيَصِحُ أن تكون هذه التجربة الشخصية مع فصيل مسوغا لهذا الوابل من العيب واللمز؟! لقد ضل إذاً أيها الألمعي فهمُك, وما قرطس يا نحير سهمك!!

 

ولئن كنت رأيت ما ساءك من مسئولي الدعوة السلفية في الهرم عام 1994, وما أذكرك وأحفظك:- فما ذنب باقي السلفيين لا في مصر وحدها بل في العالم أجمع؟! انظر إلى هذا الذى قد اجترأ عليه هذا الناقد المتبصر!! ما أقبح العجلة والطيش!!

 

ثم ماذا عَنيت فضيلة الدكتور المحترم بقولك: "الاختبار الأول كان العدد قليلاً دون رسوم, أما الاختبار الثاني فالعدد بالألوف وبرسوم؟!" ألا يجدر بك بدل الهمز واللمز بإخوانك, أن تمحض النُّصح وتسد الخلل؟! أم إنَّ من لوازم منهج النقد المعتمد أن تفتح أبواب الظنون والرِّيب؟! هل من مقتضيات النقد وحرية التعبير المرضي عندك -أيها الجهبذ- أن يصاحب ذلك تسميع وتشهير, حتي إنك لتتمنى أن لو كان القراء كلهم معك أثناء زيارتك لمقر السلفين بشارع الهرم ليروا بدائية المعتكفين وقذرهم ودروشتهم.

 

أي منهج في النصح والإصلاح هذا؟! ألم يكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد قال: "لا تتبعواعورات المسلمين فإن من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته, ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته" (3) وهذا لا يعنى التستر والسلبية إزاء المنكر, ولكن المنكر لا يزال بمنكر.

 

ثم من أين أيقنت في نفسك أن المعتكفين السلفين بذلك المسجد لن يقُمُّوا القمامة من أطرافه "حتى يكون الدكتور مرسي هو من سيرسل إليهم من يرفعها"؟! وإذن فمن الذى كان يرسل إليهم من يرفع القمامة لهم قبل أن يصبح الدكتور مرسي رئيساً؟!! –اللهم غفراً!!

 

 

وماذا عنيت أيها المدقق الغواص بقولك: " والأصعب منه أن تكون ظل غيرك"؟ هل تعنى وقوف السلفين مع إخوانهم من التيار الإسلامي خلف الدكتور محمد مرسي لإنجاح المشروع الإسلامي؟! لا أظنك تعنى بذلك إحساناً للظن بك.

وليتك أيها الناقد المتبصر تعتمد ذلك النهج المعتمد الموروث, ولو فعلت لما ظننت بإخوانك أنهم إنما شكلوا حزباً سياسياً من أجل لعاعة فانية, ومرة أخري فأنا أربأ بك أن تكون قد ظننت ذلك بقولك: "هل رأيت أو تذوقت التورتة قط"!!

 

أخيراً: فهذا مثال أردت به فقط أن أشير إلى خطورة اعتماد ما ورد إلينا من مذاهب ونظريات غربية هدامة ظاهرها فيه الرحمة وباطنها فيه العذاب

والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. صحيفة المصريون عدد (301)
  2. صححه الألباني عن عائشة مرفوعاً
  3. صححه كذلك عن البراء مرفوعاً

    لا يوجد تعليقات !!

اترك تعليقك على هذا المقال * حقل ضروري

  • 1+1=
العشاء المغرب العصر الظهر الشروق الفجر
ينصح بإستخدام متصفح كروم لمشاهدة أفضل للموقع