المقالات

نداء....!

الشيخ /  أحمد فؤاد


أبلغ عن رابط لا يعمل Print Friendly and PDF Share G+ Share Facebook

الحمد لله خالق الإنسان, معلمه البيان, الشمس والقمر بحسبان, وأشهد أن لا إله إلا الله, خالق الإنس والجان, جعل اللسان عن القلب ترجمان,وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي أوتي جوامعَ الكَلِم, أما بعد....


نعمة اللسان :

أعطى الله الإنسان نعما كثيرة, وفاض عليه بالخيرات, وأعطاه جوارح يواجه بها صعاب الحياة, وجعل أخطر جارحة له اللسانَ, ترجمان الجنان, يعبر به عن مراده بين الخلق والأنام, ويستخدم فيه عبارات واصطلاحات, تؤثر في مجرى حياته, وتظهر اتجاهاته, وبالتالي يُحكَم عليه بين الناس إما بالعقل, وإما بالغباء.


أهمية الكلمة :

ومن هنا تظهر أهمية الكلمة في حياة الإنسان, على مر التاريخ والأزمان, فكانت عند العرب مثار اهتمام, وموضع افتخار, فما كانت الأسواق إلا مواطن للفخر بالكلام والأشعار, ولذلك وجدت المعلقات, وظهر نبوغ الخطباء, وما هذا إلا من شعورهم بأهمية الكلمة وتأثيرها.

والإنسان لا يستطيع أن يتحكم في كلمته بأن تكون في مواطنها, وأن تؤدي المراد منها إلا إذا كان على درجة كبيرة من إتقان لغته, ومن هنا يظهر أهمية الاهتمام باللغة العربية, فهي لغة غنية بألفاظها, ومشتقاتها, وحكمها, وأمثالها, وأشعارها, وكثرة فنونها, الذي إذا ألمّ الإنسان بها كان على درجة كبيرة من الفصاحة والبيان.


أفصح الناس :

لذلك كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أفصح الناس, وما كان ذلك إلا لأنه أوتي جوامع الكلم, فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:(( بعثت بجوامع الكلم )) [ حديث متفق عليه ].

وعلى ذلك فيكون مقدار الفصاحة عند الإنسان, على قدر إلمامه بلغته وكل جوانبها, كما كان عليه الصلاة والسلام.


فنداء إلى كل من يتكلم اللغة العربية أن يهتم بإتقان لغته, وأن يعيد لها عزها ومجدها وحياتها حتى تكون كلمته مناسبة لمقامها, وعلى أكبر درجة من الفصاحة والبيان, فنداء لإحياء اللغة العربية من سباتها فهي تنادي :


فإما حياة تبعث الميت في البلى        وتنبت في تلك الرموس رفاتي

وإما ممـــــــات لا قيـــامة بعده         ممات لعمري لم يُقس بممــات

(حافظ إبراهيم)

    لا يوجد تعليقات !!

اترك تعليقك على هذا المقال * حقل ضروري

  • 3+3=
العشاء المغرب العصر الظهر الشروق الفجر
ينصح بإستخدام متصفح كروم لمشاهدة أفضل للموقع