الفتاوى والاستشارات

ما حكم تعاقد الطبيب مع المعامل الطبية على نسبة معينة

أبلغ عن رابط لا يعمل Print Friendly and PDF Share G+ Share Facebook
السؤال :
ما حكم الشارع في تعاقد المعامل الطبيه مع الأطباء بنسبه معينة؟ الشرح :- يذهب الآن أصحاب المعامل الطبية إلى الأماكن المزدحمة بالأطباء لكي يقوموا بفتح معمل في هذا المكان؛ لكي يتعاقدوا مع الأطباء بنسبه معينة، على أن يقوم الطبيب بإرسال المرضى لعمل التحاليل اللازمة في هذا المعمل نظير أن يدفع صاحب المعمل للطبيب نسبة من المبلغ الذي يقوم بدفعه المريض للمعمل نظير عمل التحاليل اللازمة، مثال: ( إذا قام المريض بعمل تحاليل بمبلغ 100 جنيه يقوم المعمل بإعطاء الطبيب مبلغ 30 جنيه على سبيل المثال؛ لأن الطبيب هو الذي قام بإرسال المريض إلى هذا المعمل ) ، وبات هذا أمرا طبيعيا يعلمه كثير من الناس، وعليه فإن لم يقم المعمل بالتعاقد والتعامل مع الطبيب بنفس هذه الصيغة فلن يأتي أحد إلى المعمل إلا بقدر الله ورزقه سبحانه، أي أقصد أن الطبيب سيقوم بتوجيه المريض إلى المعمل الذي يقوم بدفع نسبة معينة له لكي يستفيد، وسيظل المعمل الذي لن يقوم بدفع نسبه للطبيب بلا جدوى ولا عمل مستمر؛ لأن المعمل معتمد بشكل اساسي على الطبيب .. وإجمالاً ( هل يعد هذا أمراً جائزاً؟ وإن كان هناك إثم فهل يقع على الطبيب أم المعمل أم كليهما ؟.. أرجوا توضيح الفرق بين كلاً من صاحب المعمل والطبيب في ذلك ) .
الإجابة :

الحمد لله رب العالمين، وبعد.

 

فقد أفتى أهل العلم بعدم جواز مثل هذه المعاملة التي ذكرت في السؤال من تعاقد الأطباء مع معامل معينة نظير أخذ نسبة من المال على ذلك؛ لما في ذلك من المفاسد المترتبة على ذلك بناءً على قواعد الشريعة الإسلامية كقاعدة: "سد الذرائع مقدمٌ على جلب المصالح" وقاعدة: "لا ضرر ولا ضرار" وقاعدة "درء المفاسد أولى من جلب المصالح". وما يأخذه الطبيب من أموالٍ في هذه الحال يعتبر من أكل المال بالباطل حرام.

 

والطبيب مطالبٌ بالأمانة والنصح وعدم الغش في عمله.

 

وقد قالت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء:

الاتفاق السابق بين الطبيب في عيادته الخاصة وصاحب المختبر على أن يكون له نسبة من أجرة التحليل غير جائز للطرفين ؛ لما فيه من الأثرة والتحجير على أصحاب المختبرات الأخرى، إلا إذا كان صاحب هذا المختبر له امتياز على غيره من جهة الصدق والأمانة والتفوق في التحليل، فيجوز تخصيصه بالتحويل عليه؛ لما في ذلك من مزيد مصلحة للمريض وإعانة للطبيب على إحكام العلاج، لكن لا يجوز للطبيب أن يأخذ نسبة من أجرة التحليل؛ لأنه أَخْذُ مال في غير مقابل.

 

والحمد لله رب العالمين.

 

العشاء المغرب العصر الظهر الشروق الفجر
ينصح بإستخدام متصفح كروم لمشاهدة أفضل للموقع