المقالات

إنها حقا جريمة كاملة

الأستاذ /  معتز عبد الخالق


أبلغ عن رابط لا يعمل Print Friendly and PDF Share G+ Share Facebook

إن ما يصنعه الإعلام المصرى الخاص و الحكومى الآن و بشتى وسائله المسموعة و المقروءة و المرئية يعد بلا خلاف جريمة فى حق الشعب المصرى , وهى ليست جريمة فحسب ولكنها جريمة مع سبق الإصرار والترصد تعمد فيها أقطاب الإعلام المضلل النيل من الشعب المصرى فى مرحلة هى الأحرج و الأخطر فى عمر الشعب المصرى على مدار القرون الحديثة .


فبدلا من أن يقوم الإعلام والإعلاميون بدورهم الوطنى تجاه الشعب وتجاه الوطن فى توضيح الأمور, و إجلاء الأذهان ,و فصل و توضيح المفاهيم المتداخلة فى مرحلة التحول الديموقراطى الحساسة التى تمر بها البلاد ,و بدلا من ان يكونوا دالين على الهدى آمرين بالمعروف فاتحين لأبواب الخير تحولوا الى آلة غشيمة لا ترحم ضعف كبير و لا عجز صغير وشوهت الصورة أمامهم ودفعتهم الى بحر لجى يغشاه موج من فوقه موج , بحر من الفتن و الأكاذيب و المفاهيم المغلوطة , فكذب الصادق و صدق الكاذب وأتمن الخائـن و خون الأمين .

 

غسلوا عقول الناس وخلقوا رأيا عاما زائفا ليزايدوا به على وطنية أبناء الوطن المخلصين ...سحروا أعين الناس وأسترهبوهم وجاءوا بسحرعظيم,ففعلهم كالسحر بل أشد وطئة وأعظم أثرا على العقول و الافهام .


وكما ذكرت من حيث كونها جريمة مكتملة الأركان فتعالوا بنا نحلل سلوكهم ونرصد أركان الجريمة كما سجلتها الأحداث فى الأيام المنصرمة


أولا : أداة الجريمة = قنوات خاصة مجهولة التمويل و الإدارة تعمل بلا رقابة و لا ترخيص و لا ينازعها أحد فى الافتراء والتلفيق


ثانيا : الدافع = كره أصيل وعميق تجاه كل ماهو أخلاقى قبل أن يكون شرعيا أو إسلاميا فالأخلاق أيها السادة لا يختلف عليها أصحاب الأديان المختلفة فكلها تدعوا فى المجمل الى العفاف و العدل والإنصاف وحفظ الحرمات وستر العورات ورد المظالم وكثير من الأدبيات التى لا يزايد عليها , لا صاحب دين و لا صاحب قلم , فالرأى العام فى هذا هو الحكم والفيصل , و لكن هؤلاء يريدونها فوضى أخلاقية عارمة تحت مظلة حرية الإبداع و التعبير عن الرأى حتى يتزوج الرجل صديقه و تباع الماريجوانا فى كارفور !!!!


ثالثا : الشهود = يشهد كل مواطن مصرى شريف يتوافر عنده الحد الأدنى من الثقافة العامة أن الإعلام المصرى قد كتب فى تاريخ مصر صفحات سوداء مظلمة سطرها بمداد الخزى و العار والشنار ليكون شاهدا على أعظم محاولة لتزوير إرادة شعب فى تاريخ الصحافة والأعلام و تضليل الرأى العام واللعب بمقدرات الأمم والاستخفاف بعقولهم من خلال حملة ممنهجة من التدليس والتلفيق ودس السم فى العسل للقارئ والمستمع و المشاهد المسكين


وشهود أخرين ليسوا من اصحاب المصالح فى كبار المؤسسات الصحفية العالمية حين تعلن الواشنطن بوست أن فبركة " الأهرام " المصرى لموضوع " مضاجعة الوداع " و أختلاق القصة و تلفيقها لنواب البرلمان بتلك الطريقة الفجة جريمة يعاقب القانون بعد إكتمال اركان التزوير و التدليس فيها .


رابعا : الضحية = هو المواطن المصرى المسكين الذى مابرح أن تخلص من أغلال النظام السابق حتى سلسل بأغلال الإعلام المسيس الأجير


خامسا : التربص = هو العنصر الأخطر فى عناصر الجريمة الكاملة فهم يجيدون و بمنتهى المكر متى تستشرى حملتهم الخبيثة لتأكل بنيرانها أى مكتسبات تم تحصيلها على أرض الواقع , ومتى تخمد نيرانها و تهدأحتى لا تلبث أن تنطلق وبمنتهى الشراسة لتحرق مقدرات الشعب و مكتسباته و لكن هيهات و هيهات


وأخيرا , يجب القول إن الشعب المصر فطن و ذكى بطبعه و إن مال لسحر الإعلام و تأثر به تارة فلن يستجيب له دائما وكما إستطاعت الثورة المصرية بتماسك مكوناتها من شباب وشيوخ رجال و نساء مسلمين و مسيحين أن تطيح بنظام مبارك بجبروته و قوته سنستطيع - بإذن الله - أن نطهر المؤسسات الإعلامية سواء بالمقاطعة للبرامج و الصحف الكذابة او بحملة دعاوى قضائية او بأى وسيلة حتى نحصل على إعلام نقى شريف يتحدث بلسان وطنى معبرا عن أخلاقيات المصريين وطباعهم الراقية و مؤكدا على أحلامهم و آمالهم فى وطن آمن متقدم .....


لك الله يا مصر .... لك الله

    لا يوجد تعليقات !!

اترك تعليقك على هذا المقال * حقل ضروري

  • 5+5=
العشاء المغرب العصر الظهر الشروق الفجر
ينصح بإستخدام متصفح كروم لمشاهدة أفضل للموقع