المقالات

شروط القاضى

فضيلة الشيخ /  محمد لبيب


أبلغ عن رابط لا يعمل Print Friendly and PDF Share G+ Share Facebook

الحمد لله رب العالمين , والصلاة , و السلام على أشرف المرسلين , و على آله  , و صحبه أجمعين , وبعد :


يشترط فيمن يتولى القضاء الشروط الآتية :

1-   أن يكون مسلما ؛ لأن الإسلام شرط للعدالة , والكافر ليس بعدل .

2-   أن يكون مكلفا أي بالغا عاقلا ؛ لأن الصبي , والمجنون غير مكلفين , وتحت ولاية غيرهما .

3-   الحرية ؛ لأن الرقيق مشغول بحقوق سيده , وليس له ولاية , فليس أهلا للقضاء كالمرأة .

4-   الذكورة , فلا تتولى المرأة القضاء ؛ لأنها ليست من أهل الولاية . قال النبي – صلى الله عليه وسلم - : " لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة "  [ رواه البخاري ].

5-   العدالة , فلا يولى الفاسق , لقوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا } [الحجرات :6]. فإذا كان لا يقبل خبره , فعدم قبول حكمه من باب أولى.

6-   السلامة من العاهات المزمنة كالصمم , و العمى , و الخرس ؛ لأنه لا يتمكن مع هذه العاهات من الفصل بين الخصوم.

7-   أن يكون عالما بالأحكام الشرعية التي ولي القضاء بها , ولو في مذهبه الذي يقلد فيه أماما من الأئمة.

 

آداب القاضي , وأخلاقه , وما ينبغي له , وما لا ينبغي

1-   ينبغي أن يكون القاضي قويا ذا هيبة من غير تكبر , ولا عنف , لينا من غير ضعف ؛ لئلا يطمع القوي في باطله , و ييأس الضعيف من عدله .

2-   أن يكون حليما متأنيا ؛ لئلا يغضب من كلام الخصم فيمنعه الحكم .

3-   أن يكون ذا فطنة , ويقظة لا يؤتى من غفلة , ولا يخدع لغرة .

4-   ينبغي أن يكون القاضي عفيفا ورعا نزيها عما حرم الله .

5-   أن يكون قنوعا صدوقا ذا رأي , ومشورة .

قال علي – رضي الله عنه – :  لا ينبغي أن يكون القاضي قاضيا حتى يكون فيه خمس خصال : عفيف , حليم , عالم بما كان قبله , يستشير ذوي الألباب , لا يخاف في الله لومة لائم

6-   يحرم على القاضي أن يساير أحد الخصمين , أو يحابي أحدهما , أو يلقنه حجته , أو يعلمه كيف يدعي .

7-   يحرم على القاضي أن يقضي و هو غضبان غضبا شديدا ؛ لقول النبي – صلى الله عليه وسلم - : "لا يقضي حاكم بين اثنين و هو غضبان " [ متفق عليه ].

ويقاس على الغضب كل ما يشوش الفكر من المشكلات , والهموم , والجوع , و العطش , والتعب , و المرض , وغيرها .

8-   يحرم على القاضي قبول الرشوة ؛ لحديث أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : " لعن الله الراشي و المرتشي في الحكم " [رواه الترمذي] ؛ فالرشوة تمنعه من الحكم بالحق لصاحبه , أو تجعله يحكم بالباطل للمبطل , وكلاهما شر عظيم .

9-   يحرم عل القاضي قبول الهدايا من الخصمين , أو أحدهما , ومن كانت له عادة بمهاداته قبل القضاء فلا بأس , بشرط ألا يكون لهذا المهدي  خصومة يحكم له فيها . و لو تورع عن ذلك كله لكان أفضل , فالقاضي ينبغي له أن ينزه نفسه عن جميع ما يؤثر في قضائه , وسمعته , حتى البيع , و الشراء لا ينبغي له أن يبيع و يشتري بنفسه ممن يعرفه خشية المحاباة ؛ فإن المحاباة في البيع , والشراء كالهدية , بل الأولى له  أن يوكل غيره فى البيع والشراء وسائر المعاملات.

10-   لا يجوز للقاضي أن يقضي لنفسه , ولا لقرابته ممن لا تقبل شهادته فيه, و لا يحكم على عدوه لقيام التهمة في هذه الأحوال.

11-   لا يحكم القاضي بعلمه لأن ذلك يفضي إلى تهمته .

12-   يستحب للقاضي أن يتخذ كاتبا يكتب له الوقائع , وغيره ممن يحتاج لمساعدته كالحاجب , والمزكي , والمترجم , وغيره لكثرة انشغاله بأمور الناس , فيحتاج من يساعده .

13-   يتعين على القاضي أن يحكم بما في كتاب الله , وسنة رسوله – صلى الله عليه وسلم – فإن لم يجد قضى بالإجماع , فإن لم يجد و كان من أهل الاجتهاد اجتهد , وإن لم يكن من أهل الاجتهاد استفتى في ذلك فيأخذ بفتوى المفتي .

14-   يجب على القاضي أن يعدل بين الخصمين في كل شيء . كتب عمر إلى أبي موسى – رضي الله عنهما - : " آس بين الناس في وجهك , ومجلسك , وعدلك حتى لا ييأس الضعيف من عدلك , ولا يطمع الشريف في حيفك " [ رواه الدارقطني].

 

والحمد لله رب العالمين

    لا يوجد تعليقات !!

اترك تعليقك على هذا المقال * حقل ضروري

  • 5+5=
العشاء المغرب العصر الظهر الشروق الفجر
ينصح بإستخدام متصفح كروم لمشاهدة أفضل للموقع