المقالات

فأكلتها الأَرَضَة إلا (باسمك اللّهمّ)

فضيلة الشيخ /  طارق منير


أبلغ عن رابط لا يعمل Print Friendly and PDF Share G+ Share Facebook


،الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد.

 

فثلاثة أعوام انقضت والنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه محاصرون إذ كتبت قريش وثيقة ظالمة جائرة تقضي بحصار بني هاشم ولاتأخذهم بهم رأفة حتى يُسلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم

للقتل، وتم هذا الميثاق وعُلّقت الصحيفة في جوف الكعبة؛ لكي يتوثقوا من إمضائها، حتى أخذت النخوة البعض منهم فذهبوا ينقضونها فوجدوا الأرضة (دويبة تأكل الخشب) قد أكلتها، إلَّا باسمك اللَّهم.

 

وهكذا قسمت قريش أهل مكة إلى شعبين: شعب له الجوع والحصار وفيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وشعب رضي وتابع وفيهم صناديد الكفر والجهل.

 

نستحضر هذا، ومصر تُطعن في روحها، تئنُّ من آلامها، وتبعثر آمالها، وقد قُسِّم أهلها أيضاً إلى شعبين، وكتب البعض وثيقة بليلٍ، زعموها دستورية، هي وثيقة حمراء، مدادها دماء آلاف الشهداء والمصابين، وغلافها غياهب السجون التي غُيِّب فيها خيرة شباب مصر، وكتَبها زُمرة من الشانئين المبغضين لدين الله والشريعة في غالبيتهم؛ أولم ينسحب ممثلوا الكنائس الثلاث اعتراضاً على المادة المفسرة لكلمة مبادئ الشريعة، فسرعان ما استرضوهم وأعلنوا وفاة هذه المادة المفسرة؛ كي يُفَرِّغوا مادة الشريعة من مضمونها.

وحذفوا المواد التي تُجَرِّم سبَّ الرسل والأنبياء، ورعاية الدولة للأسرة والأخلاق، ناهيك عن تكريس وضع العسكر الذي لم نر منهم خيراً على مدار ستين سنة ويزيد، ودائماً هم ناصرون للعلمانية وأهلها.

 

واختيار هذه اللجنة أصدق دليل على هذا فمن بين أفرادها من يستحل الزنا وغيره من الموبقات، ورضي بعض ذوي القربى وتابع، ولم تُرَوِّعهم مشاهد الدماء والأشلاء، وحرق الأموات والأحياء، وجرف الجثامين الطاهرة دون أدنى اعتبار لهيبة الموت وجلاله، وفي نهاية الأمسية شكراً للكنيسة والزمرة الفاسدة على حرصهم على الشريعة الغراء !!! 

 

وظلم ذوي القُربَى أشدُّ مضاضةً ... على النَّفس من وقع الحسام المُهنَّدِ

 

ولأول مرة في التاريخ ولعلها الأخيرة يتفق الصليبيون ،والعلمانيون، و...، والظلمة على دعم هذه الوثيقة الجائرة، بله والحشد لها. 

 

 أفيقوا يا قوم من هذا الغثاء، ولا تنزلقوا إلى تلك الهوة السحيقة ومشاركة القوم سلباً أو إيجاباً، فلسوف تنقضي تلك الوثيقة غير مأسوف عليها، و ستأكلها الأرضة كما أكلت مثيلتها بتدبير من الله الكبير المتعال. 

 

واصلوا مساركم الثوري، ولاتلتفتوا هنا أوهناك، ولا تتطلعوا لغير السماء، ثقوا في موعود الله، والنصر آت بإذن الله تعالى: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحج] {رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ} [الأعراف[.

 

وصلّى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه. 

  1. طالبة بالمعهد December 14, 2013

    لا فض فوك شيخنا الجليل

  2. ابراهيم December 14, 2013

    بارك الله لنا في الشيخ هكذا دائما عاهدناه علي كلمه الحق

  3. هيثم December 18, 2013

    بارك الله فى شيخنا الجليل

  4. محمود بدر April 26, 2014

    اللهم بارك لنا فى علمائنا وعلمنا ينفعنا

     

اترك تعليقك على هذا المقال * حقل ضروري

  • 4+4=
العشاء المغرب العصر الظهر الشروق الفجر
ينصح بإستخدام متصفح كروم لمشاهدة أفضل للموقع