المقالات

شروط جامع الزكاة

فضيلة الشيخ /  محمد لبيب


أبلغ عن رابط لا يعمل Print Friendly and PDF Share G+ Share Facebook

الحمد لله رب العالمين , والصلاة , و السلام على أشرف المرسلين , و على آله  , و صحبه أجمعين , وبعد :

 

:شروط جامع الزكاة

حتى يؤدي ديوان الزكاة وظيفته على الوجه الأمثل مع ضبط عملية الجمع , والصرف للزكاة في مصارفها الشرعية يجب أن تتوفر في جامعها عدة شروط , وهي

1- الإسلام : فلا يصح , ولا يجوز أن يتولى جمع الزكاة , وصرفها غير مسلم .

 

2- البلوغ : لأن غير البالغ لم يكتمل عقله حتى يؤخذ بقوله.

 

3- العقل : لأن غير العاقل لا تمييز له يهتدي به إلى ما يريد .

 

4- العلم بالأحكام الشرعية : ينبغي لجامع الزكاة أن يكون عالما بالأحكام الفقهية , خاصة المتعلقة بالزكاة .

 

5- العدالة : فلا يصح تولية الفاسق عمل ديوان الزكاة .

 

6- القدرة في نفسه , و بدنه للقيام بهذا العمل : لا بد و أن يكون قادرا , و مؤهلا من الناحية العلمية , مسلحا بما يتعين عليه العلم به من العلوم الشرعية , والعلوم الآلية المعاصرة على أساس القاعدة الشرعية التي تقول : " ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ". كما يجب أن يكون محملا بالخبرة العملية في مجال الإفتاء , و العلم بالأحكام الشرعية التفصيلية , خاصة في مجال الزكاة , وكيفية صرفها , وقد تكونت لديه هذه الخبرة من كثرة تعامله , وبحثه في مجال المعاملات المصرفية , والمالية الإسلامية , وحضوره المؤتمرات , والدورات المتخصصة .

 

7- العلم بمقاصد الشريعة : لابد أن يكون عالما بمقاصد الشريعة , عارفا بمصالح الناس , وعرفهم , حتى يستنبط  الأحكام التي توافق مقاصد الشريعة , و حتى لا يوقع الناس في الحرج , والعسر .

 

8- معرفة السياسة الشرعية : إن السياسة الشرعية باب من أبواب العلم , والفقه في الدين , و في قيادة الأمة , و توجيهها الوجهة الشرعية الصحيحة , وتحقيق مصالحها الدينية , والدنيوية .

 

آداب جامع الزكاة

يجب أن يتصف عامل الزكاة بآداب الإسلام , و أخلاقه , من حسن الخلق , والاستقامة , وإجادة التعامل مع المتصدقين , والمتبرعين , والصبر عليهم , وسعة الصدر ؛ لكونه يتعامل مع شرائح مختلفة من الناس , إضافة إلى الإيجابية , والحماس , والمبادرة للوصول إلى الأفضل , وعليه أن يتصف بالمرونة , والقدرة على التكيف , والإبداع , و حسن المظهر , وعليه أن يتحلى بالتواضع ؛ لأن الكبر , والعجب يسلبان الفضائل  و يكسبان الرذائل , و عليه أن يكون حسن الخلق  , رفيقا , رحيما ؛ لما لهذه الصفات من أثر كبير في إشاعة الود , والتفاف الناس من حوله , وسماع توجيهاته , ونصائحه , وإرشاداته , بالإضافة إلى صفات أخرى غير الصفات المكتسبة , كالذكاء , وسرعة البديهة , وغير ذلك مما يساعده في أداء مهمته.

وعلى جامع الزكاة  أن يدعو للمزكي ؛ لأن الله تعالى قال لنبيه – صلى الله عليه وسلم - : { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } [ التوبة: 103 ] .

 

قال الشافعي  - رحمه الله - : " والصلاة عليهم الدعاء لهم  عند أخذ الصدقة منهم , فحق على الوالي إذا أخذ صدقة امرئ أن يدعو له , وأن يقول : آجرك الله فيما أعطيت , وجعله طهرا لك , وبارك لك فيما أبقيت " [ الأم : 2/60].

 

وعليه أن يحرص على عدم قبول الهدايا ؛ لأنها تعد من الرشوة , فهدايا العمال  غلول  كما في حديث ابن اللتبية من قبيلة الأزد أن النبي – صلى الله عليه وسلم – استعمله على الصدقة فلما قدم قال: هذا لكم , وهذا أهدي لي , فقام رسولالله – صلى الله عليه وسلم – على المنبر فحمد الله وأثنى عليه , وقال : (مَا بَالُ عَامِلٍ أَبْعَثُهُ ، فَيَقُولُ هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي ، أَفَلَا قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ فِي بَيْتِ أُمِّهِ حَتَّى يَنْظُرَ أَيُهْدَى إِلَيْهِ أَمْ لَا ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَنَالُ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْهَا شَيْئًا ، إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ أَوْ بَقَرَةٌ لَهَا خُوَارٌ أَوْ شَاةٌ تَيْعِرُ ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَتَيْ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ؟ مَرَّتَيْنِ) [متفق عليه ].

 

 والحمد لله رب العالمين.

  1. فؤاد المنصوري October 11, 2015

    اشكركم

اترك تعليقك على هذا المقال * حقل ضروري

  • 1+1=
العشاء المغرب العصر الظهر الشروق الفجر
ينصح بإستخدام متصفح كروم لمشاهدة أفضل للموقع