المقالات

شعبان بوابة رمضان

الشيخ /  سيد علام


أبلغ عن رابط لا يعمل Print Friendly and PDF Share G+ Share Facebook

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد.

فقد سمي شهر شعبان بهذا الاسم لأنه يتشعب منه خير كثير  فاحرص أخي المسلم على اغتنامه

أولاً: بالدعاء أن يبلغلك الله شهر رمضان
قال معلى بن الفضل : كانوا - أي السلف - يدعون الله تعالى ستة أشهر أن يُبلغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم .
وقال يحيى بن أبي كثير : كان من دعائهم : اللهم سَلِمني إلى رمضان، وسلم لي رمضان، وتَسَلمه مني متقبلاً.

 

ثانياً: الحرص على كثرة الصيام فيه
فعن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم شهراً من الشهور ما تصوم من شعبان، قال : "ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم"[1].
وعن عائشة رضي الله عنها ، قالت : لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر من السنة أكثر صياماً منه في شعبان كان يصوم شعبان كله"وفي رواية "إلا قليلاً "[2].

قال ابن رجب - رحمه الله - : قيل في صوم شعبان أن صيامه كالتمرين على صيام رمضان ؛ لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكلفة ، بل يكون قد تمرن على الصيام واعتاده ، ووجد بصيام شعبان قبله حلاوة الصيام ولذته ، فيدخل في صيام رمضان بقوة ونشاط.  

 

ثالثاً: تجديد التوبة والرجوع إلى الله عز وجل
قال تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}[3].
وهي مطلوبة في كل وقت وتتأكد في المواسم الفاضلة.

 

رابعاً : تعلم فقه الصيام وما يتعلق بشهر رمضان
قال صلى الله عليه وسلم: "من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين"[4].

 ويتأكد طلب العلم حين الحاجة إليه، فليحرص المسلم على تعلم فقه الصيام قبل حلول شهر رمضان حتى لا يكثر من السؤال أثناءه.

 

خامساً : تنقية الأعمال من الشرك، وتصفية المشاحنات والخصومات
فعن أبي بكرٍ رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: " يَطَّلِعُ اللهُ تبارك وتعالى إلى خلقِهِ ليلةَ النِّصفِ مِنْ شعبان فيغفرُ لجميعِ خلقِهِ إلا لمشركٍ أو مُشاحن "[5]، وعند الطبراني والبيهقي: "ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه..."، والمشاحن قال ابن الأثير: هو المعادي، والشحناء العداوة، والتشاحن تفاعل منه، وقال المناوي في فيض القدير: لعل المراد البغضاء التي بين المؤمنين من قبل نفوسهم الأمارة بالسوء، وقال ملا القاري في مرقاة المفاتيح: مشاحن أي مباغض ومعاد لأحد لا لأجل الدين .. انتهى.

وبهذا يتبين أن الشحناء التي تحول بين العبد وبين مغفرة الذنوب في تلك اليلة هي العداوة والبغضاء لأجل حظوظ النفس وشهواتها، وأما التي تكون لأجل الله تعالى كبغض أهل المعاصي المُصِرِّين عليها أو المجاهرين بها فهذه لا تدخل في الحديث.

 

  سادساً : الإكثار من تلاوة القرآن والأعمال الصالحة
فقد كان بعض السلف يسمي شعبان شهر القراء، كما قال حبيب بن أبي ثابت، وسلمة بن كهيل وغيرهم - رحمهم الله تعالى -.

 

فشهر شعبان هو مقدمة لشهر رمضان ولذلك شرع فيه الصيام، ليحصل التأهب والاستعداد لاستقبال شهر رمضان، وتتروض النفس على طاعة الله.  

 

فبذلك يصير شعبان دورة تأهيلية، وإعداداً إيمانياً لشهر رمضان.



 [1] رواه النسائي.

[2]  رواه مسلم.

 [3] سورة النور31.

 [4] رواه البخاري ومسلم.

 [5] رواه الترمذي.

    لا يوجد تعليقات !!

اترك تعليقك على هذا المقال * حقل ضروري

  • 2+2=
العشاء المغرب العصر الظهر الشروق الفجر
ينصح بإستخدام متصفح كروم لمشاهدة أفضل للموقع