المقالات

كلمات خالدة للخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام

الشيخ /  سيد علام


أبلغ عن رابط لا يعمل Print Friendly and PDF Share G+ Share Facebook

  • ·      مقدمة

 الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله ومصطفاه، وبعد.

 

ففي هذه الأيام ونحن مقبلون على موسم الحج نتذكر هذا الركن العظيم، ونتذكر ما يتعلق به، ومن أهم ذلك نتذكر من جعله الله سبحانه وتعالى سبباً لمناسكه العظيمة، والذي أمره المولى عز وجل بإعلام الناس بهذه الفريضة الكبيرة حيث قال: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (26) وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} [الحج 26 و27] .

إنه الخليل إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام.

 

فقد خلق الله الخلقَ واصطفى من شاء منهم لولايته، فاصطفى منهم أنبياءه، واصطفى من أنبيائه رسله، وأعدهم لمهمة عظيمة فأدبهم وكمَّلهم، وأصطنعهم على عينه، وخصهم بخصائص دون سواهم، تكريماً وتشريفاً، وأمدهم بالبراهين والآيات الدالة على صدقهم .

وفضّل بعضهم على بعض، كما أخبر جل جلاله:  {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ} [البقرة من الآية 253] ، وقال: {وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ} [الإسراء من الآية 55].

 

وخيرهم أولو العزم من الرسل وخيرهم الخليلان إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم.

وسوف نتوقف في عدة مقالات مع بعض كلمات الخليل إبراهيم الخالدة والتي تحتاج منا إلى تدبر وتأمُّل، ومن ثم ينبغي الاقتداء به خصوصاً والأنبياء عموماً، وقد قال الله سبحانه وتعالى بعد أن ذكر ثمانية عشر نبياً أوله الخليل إبراهيم عله السلام في سورة الأنعام {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام من الآية 90].

 

فإبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام هو:
إمام الحنفاء الذين تركوا الشرك ومالوا إلى التوحيد.

 وهو خليل الرحمن.

 وهو أحد أولي العزم من الرسل الذين أمر نبينا صلى الله عليه وسلم بالصبر كما صبروا، وخيرهم محمد صلى عليه وسلم.

وورد ذكره في خمس وعشرين سورة، بل سمى الله سبحانه وتعالى سورة باسمه من سور القرآن.

واختصه الله عز وجل بأن جعل في ذريته النبوة والكتاب.

وأثنى الله سبحانه وتعالى عليه ووصفه بالأوصاف الشريفة مثل:  الحليم الأواه المنيب، والحليم المتصف بصفة الحلم والرحمة والشفقة، والأواه : كثير الخشوع  والتأله، والمنيب : الرجَّاع إلى الحق.

 ووصفه بالإحسان والإيمان وأنه عابد.

وجعل له لسان صدق عليٍّ هو وأبناؤه ، أي اختصهم بثناء الخلق عليهم.

وآتاه رشده.

وجمع بين النبوة والخلة والصديقية.

وقام بما أمره الله به وأتمَّه.

وبلغ أعلى درجات الإيمان وهو اليقين.

و أمرنا الله عز وجل باتباع ملته والتأسي به.

و يذكره المسلمون كلما صلّوا.

وهو أول الخلائق يُكْسَى يوم القيامة.

واختصه الله سبحانه وتعالى هو وإسماعيلَ - عليهما السلام - ببناء بيته الحرام - الذي هو أشرف بيت - وتطهيره للطائفين والعاكفين والركع السجود.

وأمرنا الله عز وجل باتخاذ مقامه - وهو الموضع الذي وقف عليه لبناء البيت- مُصَلَّى بعد كل طواف بالبيت.

 وقد وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه خير البرية، قيل إن هذا من تواضع النبي صلى الله عليه وسلم مع أبيه إبراهيم، وقيل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك قبل أن يوحى إليه أنه سيد ولد آدم.

وكل وصف من الأوصاف السابقة له دليله من القرآن الكريم، أو من السنة الصحيحة الثابتة عن رسولنا صلى الله عليه وسلم.

 

فصلى الله وسلم وبارك على نبيه إبراهيم ومحمد وعلى سائر الأنبياء والمرسلين.

 

    لا يوجد تعليقات !!

اترك تعليقك على هذا المقال * حقل ضروري

  • 3+3=
العشاء المغرب العصر الظهر الشروق الفجر
ينصح بإستخدام متصفح كروم لمشاهدة أفضل للموقع