المقالات

لمـاذا يكرهونه .... ؟!!

الدكتور /  فوزي أحمد


أبلغ عن رابط لا يعمل Print Friendly and PDF Share G+ Share Facebook

الحمد لله وحده والصلاة السلام على من لا نبىي بعده ، وبعد .

 

فلماذا يكرهون مظاهر الإسلام ؟! ولا يحبون شعائره قائمةً ولا واضحةً ؟! ولماذا ينتقصون أبناءَه ومحبيه ؟!

 

لماذا يستنكرون ويسخرون كلما رأوا تجمعات للإسلاميين ؟! لماذا يطلقون عليهم إرهابيين تارةً ورجعيين تارةً  ؟!

 

ولا نجد نحن غضاضة أو غُصَّةً من أقوالهم ؟!

 

ولماذا يُمتدح المتكلمون الذين يهرفون بما لا يعرفون ؟! ويحبون هؤلاء الذين يطلقون عليهم ممثلين وفنانين وراقصين ؟! ولماذا يميلون لكل من وافقهم في كُره الإسلام وأعلن ذلك صراحة أو تلميحا ؟!

 

ولا نجد نحن ذلك غريباً أو عجيباً ؟!

 

بكل بساطة لأنَّ هذا هو المعتاد منذ بعث الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم وسخر منه قومه , وحاربوه وأخرجوه

ثم أظهره الله عليهم .

 

وأيضاً كان هذا هو المعتاد من المنافقين الذين كانوا يسخرون من المؤمنين في المدينة , { وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ } .

 

ثم إن قول الله تعالى واضحٌ بيِّنٌ , فحب الإيمان وتزيينه في القلوب , وكره الكفر والفسوق والعصيان مِنَّةٌ من الله وهو الرشد , فقال تعالى

{ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ  (7)   فَضْلا مِّنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيم (8) }[ سورة الحجرات ] .

 

 ومعنى الآية واضح ظاهر , فالله تعالى يَمتَنُّ على عباده بأن حبب إليهم الإيمان وزينه في قلوبهم , وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان .

 

فإن العبد يفرح ويَهشُّ كلما رأى مظاهر الإسلام ظاهرة , وشعائره قائمة , كما يكره أن يرى كفراً أو فسوقاً أو عصياناً لأمر الله تعالى , وهذا هو الرشاد كما ذكر الله تعالى .

 

والعكس هناك من تراه يحزن ويأسف إذا رأى طاعة ًلله تعالى , أو رأى هؤلاء الذين يدعون ربهم وعليهم مظاهر السنة النبوية في وجوههم أو لباسهم فيضيق صدره وينطلق لسانه : هؤلاء متخلفون , رجعيون يريدون لنا أن نرجع إلى عصور الظلام والتخلف , إرهابيون يقتلون من يخالفهم , جامدون لا يريدون اللحاق بركب التقدم والحضارة .... الخ .

 

وكل هذا فََزَّاعة يُرهبون بها الناس ويبغضونهم في الإسلام حتى لا يُمَكَّن للإسلامين ولا منهجهم الذي لا يرضى بهوى نفوسهم من الفسوق والعصيان , ولا ترضى عنه أوروبا ولا أمريكا ولا إسرائيل .

 

وهذه الحرب الدائرة الآن بين من يريد أن يظهر الهوية وأن يبرزها , وبين من يريد أن يطمس الهوية وأن يمحوها مَرَدُّها إلى هذا الأصل الذي ذكرناه .

 

فأيُّ الفريقين أَحَقُّ أن يُطلَق عليهم ( الراشدون) ؟؟!!

 

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

    لا يوجد تعليقات !!

اترك تعليقك على هذا المقال * حقل ضروري

  • 5+5=
العشاء المغرب العصر الظهر الشروق الفجر
ينصح بإستخدام متصفح كروم لمشاهدة أفضل للموقع