المقالات

أسس الأمن الفكري في السنة النبوية

فضيلة الشيخ /  محمد لبيب


أبلغ عن رابط لا يعمل Print Friendly and PDF Share G+ Share Facebook

بعد دراسة وتأمل في سيرته - صلى الله عليه وسلم - ومنهجه في تربية المجتمع, يمكن تلخيص أهم أسس الأمن الفكري في السنة النبوية في الآتى:

 

1. التوحيد

توحيد الله تعالى –كما هو أساس الدين والاعتقاد- هو أساس كل خير وفلاح دنيوي وأخروي, وهو أساس الأمن في الدنيا والآخرة, قال - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس: "يا غلام إنى أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك, احفظ الله تجده تجاهك, إذا سألت فاسأل الله, وإذا استعنت فاستعن بالله, واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك, وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك, رفعت الأقلام وجفت الصحف" [1]

 

فالتوحيد عاصم لصاحبه من أن ينزلق في مهاوي الغزو الفكري الذي يدير دفة مركبة أعداء الأمة, ومن المميزات التي ينفرد بها التوحيد في هذا المجال: ضبطه لسلوك معتنقيه لا من خلال أنظمته وحدوده فحسب, بل من خلال إيجاد رقيب داخلي في كل فرد من أفراد المجتمع.

وأي إخلال بهذا الأساس يكون نتيجته:

 

1- ترويج الفساد الأخلاقي مع غياب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر.

2- ضعف الوازع الديني وانتشار المعاصى والاستهانة بها وهي تقدح في كمال التوحيد.

3- الالتقاء مع أهداف المخالف أو العدو.

 

2. تعظيم الحق وقبوله والانقياد له

وهذا الأساس هو أصل الأمن الفكري, وفيه تجاوز التعصب والتقليد الأعمى, ومن ذلك قوله –صلى الله عليه وسلم- لأبى هريرة في شأن ما قاله له الشيطان: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي, فلن يزال عليك من الله حافظ, ولا يقربك شيطان حتى تصبح، فقال - صلى الله عليه وسلم -: "صدقك وهو كذوب ذاك شيطان"[2].

 

ومن ذلك إقرار النبي –صلى الله عليه وسلم- بأن شعر لبيد كان أصدق كلمة قالها الشاعر على الرغم من أنه غير مسلم, فعن أبى هريرة مرفوعا: "أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد, ألا كل شيء ما خلا الله باطل, وكاد أمية ابن أبى الصلت أن يسلم"[3].

 

ومن ذلك: إجازة النبي صلى الله عليه وسلم الرواية عن بني إسرائيل التي لا تتعارض مع ما جاء شرعنا, باعتبار أن ما روى عنهم ليس كله كذب, فعن أبى سعيد الخدري مرفوعاً: "حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج, حدثوا عنى ولا تكذبوا, ومن كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"[4].

 

الأسباب التي تحول بين تقبل الحق

قال ابن القيم في كتابه [هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى]: والأسباب المانعة من قبول الحق كثيرة جداً فمنها:

 

1- الجهل به: {بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ}[5] وهذا السبب هو الغالب على أكثر النفوس فإن من جهل شيئاً عاداه وعادى أهله.

2- بغض من أمره بالحق ومعاداته له وحسده {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَق......}[6].

3- إلفه وعادته ومرباه على ما كان عليه آباؤه ومن يحبه ويعظمه.

4- توهمه أن الحق الذى دعي إليه يحول بينه وبين جاهه وعزه وشهواته.

5- خوفه من أصحابه وعشيرته وقومه على نفسه وماله وجاهه كما وقع لهرقل ملك النصارى بالشام على عهد النبى–صلى الله عليه وسلم-

 

3. الأمر بالوحدة والألفة ونبذ الفرقة والاختلاف

وهى ركيزة عظيمة في هذا الباب, وقد أرشد النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته إلى ضرورة أن يكونوا أمة واحدة تربطهم أواصر الأخوة والمحبة حيث قال - صلى الله عليه وسلم - : "لا تدابروا ولا تباغضوا وكونوا عباد الله إخواناً"[7], وقال: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد, إذا اشتكي منه عضوا تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"[8].

 

قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}[9], وقال تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}[10], وقال: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ }[11].

 

فأمر الوحدة والألفة والاجتماع متقرر معلوم, إلا أنه يحتاج إلى تأكيد وتكرار وغرس في العقول والقلوب, مع التحذير مما يخالفه ويهدده من تحديات ومن أهمها:

 

التعصب للحزب أو للجماعة التي ينتسب إليها المسلم تعصباً يجعله ينتصر لها بالحق أوبالباطل, ويضفي عليها صفات القداسة أو العصمة, فكل ما تقوله فهو حق, وكل ما يصدر عنها فهو صواب, وكل تاريخها أمجاد, وكل رجالها ملائكة, ومن أهم مظاهر هذا التعصب:

 

أ‌) أن لا يذكر لجماعته أو لحزبه إلا المزايا والحسنات, ولا يذكر للجماعات الأخرى إلا العيوب والسيئات.

ب‌) أن يفرح بأخطاء الآخرين, وقد يشنع بها, ويضرب لها الطبل, في حين يتعامى عن أخطاء فئته وجماعته.

 

وعلاج ذلك عند الشيخ القرضاوي: أن ينظر إلى القول لا إلى قائله, وأن تكون لديه الشجاعة لنقد الذات, والاعتراف بالخطأ, والترحيب بالنقد من الآخرين, وطلب النصح منهم, والاستفادة من عند الآخرين من علم وحكمة, والثناء على المخالف فيما أحسن فيه, والدفاع عنه إذا اتهم بالباطل, أو تطاول عليه أحد بغير حق.

 

4. التوسط والاعتدال

قال - صلى الله عليه وسلم - : "إن الدين يسر, ولن يشاد الدين أحدٌ إلا غلبه, فسددوا وقاربوا وأبشروا, واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة"[12].

 

 وقال: "إياكم والغلو في الدين, فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين"[13]. وقال للرهط: "أما والله إني أخشاكم لله, واتقاكم له, لكني أصوم وأفطر, وأصلي وأرقد, وأتزوج النساء, فمن رغب عن سنتى فليس منى" .

 

5. الثبات على المبادئ

والثبات على الحق يمثل أرضية صلبة لمواجهة طوفان الغزو الفكرى وتشكيك المسلمين في دينهم, وقد مدح القرآن الثابتين على عقيدتهم فقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ}[14] وقال - صلى الله عليه وسلم - لخباب بن الأرت : "والله ليتمن هذا الأمر, حتي يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون" , وقال لأسامة: "أتشفع في حد من حدود الله, وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمداً سرقت لقطعت يدها".

 

ومما يهدد سلامة هذا الأصل:

1- تحديات العولمة: فإن العولمة تعدت من إلغاء الحدود الجغرافية بين المجتمعات والدول في السلع والأفراد والوسائل إلي فرض الهيمنة والسيطرة للديمقراطية والرأسمالية العالمية وأنماط الحياة الغربية وقيمها.

 

2- تحديات التقنية: فإن النظام الثقافي المسيطر على الواقع العالمي هو النظام السمعي البصري, وهناك مئات الأقمار الصناعية التي ترسل عبر شاشات الملايين من أجهزة التلفاز, رسائل غربية تستهدف تغريب المواطنين في عالمنا العربي والإسلامي عن مجتمعاتهم.

 

6- التثبت والتأني وعدم التسرع في إصدار الأحكام

وهذا أمر قرره القرآن الكريم قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ}[15] وعن صفية بنت حيي قالت: كان رسول الله –صلى الله عليه وسلم- معتكفاً فأتيته أزوره ليلاً, فحدثته ثم قمت فانقلبت فقام معي ليقلبنى, فمر رجلان من الأنصار فلما رأيا النبي - صلى الله عليه وسلم - أسرعا فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : "على رِسلكما, إنها صفية بنت حيي فقالا سبحان الله يا رسول الله, قال إن الشيطان يجرى من الإنسان مجرى الدم وإنى خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا"[16].

 

ومنها تثبت النبي - صلى الله عليه وسلم - في شأن ما وقع من حاطب بن أبى بلتعة من خطأ جسيم في مكاتبته لقريش وبث أسرار المسلمين إلى عدوهم قبل الحكم عليه فاستدعاه وحاوره وسأله, وتثبت من وقوع الحدث, وعن الأسباب التي دفعته إلى ارتكاب الخطأ, وقبل عذره, وأحسن الظن به, وذكر من مناقبه شهوده بدراً.

 

7- حسن معاملة المخطئ وحفظ كرامته

وذلك يكون أدعى لقبوله النصح ولا يتمادى في الخطأ.

ومن ذلك: قصة الأعرابي الذى بال في المسجد وقوله - صلى الله عليه وسلم - : "دعوه وأهريقوا على بوله سجلاً من ماء أو ذنوباً من ماء, فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين".

 

ومن ذلك: معاملة النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاوية بن الحكم الذى تكلم في الصلاة جاهلاً بالحكم وقوله له: "إنما الصلاة لقراءة القرآن وذكر الله عز وجل".

 

ومنها: حسن معاملة النبي - صلى الله عليه وسلم - لثمامة بن أثال مما دعا إلى إسلامه.

 

ومن ذلك: عفوه - صلى الله عليه وسلم - عن أسامة حينما قتل رجلاً اجتهاداً منه, وأن الرجل قال لا إله إلا الله متعوذاً.

 

وفي هذا من الإيجابيات: شعور صاحب الخطأ بفداحة خطئه, إلا أن ذلك لم يكن مدعاة لإهدار فضل  صاحب الخطأ, ولا تقليلاً من مكانته, ويمثل هذا الصنيع غاية الإنصاف والعدل.

 

 فخطأ أسامة رضى الله عنه لم يكن سبباً في فقدان مكانته, وعدم اعتبار ما لديه من مواهب وقدرات, فقد أمَّره في آخر عمره على الجيش الذى كان فيه أكابر الصحابة رضى الله عنهم.

 

 وخطأ معاذ في إطالة الصلاة لم يمنع النبي –صلى الله عليه وسلم- من أن يرسله إلى اليمن قاضياً وحاكماً ومفتياً.

 

8- التشجيع على إبداء الرأى

علم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمته بسنته الفعلية العملية, التشجيع على إبداء الرأى, وإن كان يبدوا مخالفاً والإذن بالاعتراض إذا كان بقصد الاستيضاح والفهم وعدم التبرم بمن يسأل إذا كان سؤاله بقصد التعلم.

 

ومن ذلك: ما روى ابن أبى مليكة أن عائشة كانت لا تسمع شيئاً لا تعرفه إلا راجعت فيه حتي تعرفه, وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من نوقش الحساب عُذِّب", قالت عائشة, فقلت: أو ليس يقول الله تعالى: {فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيراً}[17] قالت: فقال: "إنما ذلك العرض ولكن من نوقش الحساب يهللك".

 

وكما في حديث الأسود بن يزيد عن عائشة قالت: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الجدر أمن البيت؟ قال: "نعم" قلت: فما لهم لم يدخلوه في البيت؟ قال: "إن قومك قصرت بهم النفقة" قلت: فما شأن بابه مرتفعاً؟ قال: "فعل قومك ليدخلوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا, ولولا أن قومك حديث عهدهم بالجاهلية فأخاف أن تنكر قلوبهم أن أدخل الجدر في البيت وأن ألصق بابه بالأرض"[18].

 

وعن ابن عمر أن حفصة أخبرته أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر أزواجه أن يحللن عام حجة الوداع, قالت حفصة: قلت للنبي - صلى الله عليه وسلم - ما شأن الناس حلوا ولم تحل من عمرتك؟ قال: "إنى قلدت هديى, ولبدت رأسي فلا أحل حتي أحل من الحج"[19].

 

ولما نزلت {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}[20] قلنا يا رسول الله أينا لا يظلم نفسه؟ قال: "ليس كما تقولون, لم يلبسوا إيمانهم بشرك لقول لقمان {يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ }[21].

 

9- حق المراجعة

هناك فرق بين التشجيع على إبداء الرأى الذي يكون في قول ما يراه المسلم ابتداء, وبين المراجعة في إبداء الرأى في أمر تقرر بالفعل.

 

ومن ذلك: مراجعة النبي - صلى الله عليه وسلم - لله تعالى فيما فرض عليه من الصلوات في حديث الإسراء والمعراج الطويل عن أنس بن مالك[22].

 

ومنها: مراجعة النبي صلى الله عليه وسلم جبريل فيما أنزل من أحرف القرآن من حرف إلى سبعة أحرف. [23]

 

ومنها: مراجعة عمر لرأى أبى بكر رضي الله عنهما في قتال مانعى الزكاة.

 

ومنها: مراجعة زيد بن ثابت الشيخين حين كلفاه بجمع القرآن.

 

ومنها: مراجعة بريرة النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما نصحها بالرجوع لزوجها الذى كان يحبها وكانت تبغضه هل هو أمر منه أم مجرد شفاعة؟

 

ونستخلص من هذا العرض والتحليل وجوب اتباع المنهج النبوي في بناء المجتمع وتنشئة الإنسان الصالح لأنه يصنع أسس الأمن الفكري ويساعد على بناء وتقوية دعائمه, وذلك من خلال:

1-    تقوية وازع الدين في النفس.

2-    ربط القيم وضبط السلوك بمبادئ التوحيد.

3-    ترسيخ منهج الوسطية والاعتدال في الاعتقاد والعبادة والعمل.

4-    بناء إطار واسع من حرية الرأى والتفكير المهتدى بنور الوحى والمنضبط بقواعد الشرع.

 



[1] رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح [ح2516].

[2] رواه البخاري.

[3] متفق عليه.

[4] رواه أحمد [11536].

[5] سورة يونس: 39.

[6] اسورة البقرة: 109.

[7] [رواه أحمد10062].

[8] [رواه مسلم-6064].

[9] سورة الحجرات: 10.

[10] سورة الأنفال: 46.

[11] سورة الصف 4.

[12]  [رواه البخاري39]

[13] [رواه النسائي3057].

[14] سورة فصلت:30 .

[15] سورة الحجرات 6.

[16] متفق عليه.

[17] سورة الإنشقاق: 8.

[18]  [رواه البخاري 1584].

[19] [رواه مسلم 1249].

[20] سورة الأنعام: 82.

[21] سورة لقمان: 13.

[22] [رواه مسلم 433].

[23] [رواه مسلم 1943].

 

  1. محمد وهدان May 23, 2013

    مقال رائع أفادنى كثيراً بارك الله فيك يا شيخنا

  2. جزا الله شيخنا خيرا فالمقال طيب وكنت أود  بيان منهج النبي عليه الصلاة والسلام عند ظهور مثيري الفتن وذلك عند اجتماع الخصوم كما هو الحال في غزوة الأحزاب.
    أؤكد الشكر للجميع
    وجزاكم الله خيراً

  3. soso966 March 12, 2014

    جزاك الله خيراً استفدت منها كثير يعطيك العافية

اترك تعليقك على هذا المقال * حقل ضروري

  • 4+4=
العشاء المغرب العصر الظهر الشروق الفجر
ينصح بإستخدام متصفح كروم لمشاهدة أفضل للموقع