المقالات

كنتم خير أمة ...والتاريخ شاهد

الدكتور /  عادل البربري


أبلغ عن رابط لا يعمل Print Friendly and PDF Share G+ Share Facebook

 

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. وبعد

 

يقول الله عز وجل "وعد الله الذين ءامنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذى ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً ".

 

هذه حقيقة مسلَمة –   المستقبل للإسلام- سقنا لها الشواهد من كتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم), وبقى لنا شاهد لابد من استنطاقه الآن ونحن نعيش في هذه اللحظات الحرجة, هذا الشاهد أمرنا الله عز وجل بالاستشهاد به قال تعالى: "ولقد أرسلنا موسى بأياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور وذكرهم بأيام الله". والتذكير بأيام الله أو بالتاريخ أمر يبعث الأمل في قلوب المؤمنين فى خضم هذا الواقع العاثر الذى يعيشونه.

 

من كان يظن أن ينتصر الإسلام وقد أوذى النبي (صلى الله عليه وسلم) وعذب أصحابه, من كان يظن أن ينتصر الإسلام وقد اضطر (صلى الله عليه وسلم) للخروج من بلده بحثاً عن أرض خصبة للدعوة, فأتى الطائف يشق الأودية والجبال على قدميه المتعبتين, بلا راحلة يركبها, ولا زاد يتزوده , تحت حر الشمس المحرقة التي تحرق الحجارة, ثم إذا به يجد قوماً هم أخس من أهل مكة, طردوه من ديارهم, أغروا به سفهاءهم, وعاد (صلى الله عليه وسلم) من الطائف مطروداً مجروحاً حتى حنت عليه السحب وأشفقت لمنظره الحجارة , واستعدت الجبال الرواسي للانتقام له.

 

من كان يظن أنه سيأتي يوم ينتصر فيه محمد (صلى الله عليه وسلم) ويدخل بلده التي خرج منها خائفا يترقب, يحيط به عشرة آلاف رجل وانتصر الإسلام

من كان يظن أن تقوم للمسلمين قائمة بعد موت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقد برزت الفتنة بوجهها الكالح, وارتد أغلب العرب, حتي قال عروة بن الزبير "وأصبح المسلمون كالغنم في الليلة المطيرة الشاتية لفقدهم نبيهم وقلة عددهم وكثرة عدوهم"

من كان يظن أن تقوم للمسلمين قائمة, وقد كان الناصح يقول للخليفة : يا خليفة رسول الله اغلق بابك والزم بيتك واعبد ربك حتي يأتيك اليقين"

 

من كان يظن أن تقوم للمسلمين قائمة, وقد صرصرت المدينة بالقبائل المرتدة, وابو بكر –رضى الله عنه- يصر على بعث جيش أسامه ويقول "والذى نفسى بيده لو ظننت أن السباع تتخطفني لأنفذن بعث أسامة كما أمر به رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وما كنت لأحل عقد عقده رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بيديه"

 

 

كل هذا وقرَت الأزمة وانتصر الإسلام , وحمل تاج كسرى لفاروق الأمة عمر – رضى الله عنه - وانفق في سبيل الله.

 

إنه وعد الله ومن أصدق من الله قيلاً؟!

 

إنه وعد الله ومن أحسن من الله حديثاً؟!

ومازال في التاريخ شواهد... نقف عندها لاحقاً. 

    لا يوجد تعليقات !!

اترك تعليقك على هذا المقال * حقل ضروري

  • 1+1=
العشاء المغرب العصر الظهر الشروق الفجر
ينصح بإستخدام متصفح كروم لمشاهدة أفضل للموقع