المقالات

حول زيارة الرئيس مرسي إلى طهران

فضيلة الشيخ /  طارق منير


أبلغ عن رابط لا يعمل Print Friendly and PDF Share G+ Share Facebook

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله, ومن والاه وبعد:

رغم أني كنت من الرافضين لزيارة الرئيس مرسي - حفظه الله - إلى طهران، لكونهم أعداء ملتنا، وأعداء نبينا صلى الله عليه وسلم، ولتكذيبهم لكتاب الله الذي برأ الله فيه أم المؤمنين - الطاهرة المطهرة - من فوق سبع سموات، وقد كانوا ولا زالوا خنجرا مسموماً في ظهور المسلمين على مر التاريخ، ومن ثم قاتل صلاح الدين أذنابهم في مصر قبل قتال الصليبيين، فقها وبصيرة. قال الله تعالى:{ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ } [المنافقون:4].

وهم الآن رأس الحربة في سوريا، والعراق، يقتلون أطفال المسلمين، ويهتكون الأعراض, والحرمات، ويمدون أعدائهم بالمال, والسلاح, والجنود. رغم كل ذلك وغيره مما لا يتسع المقام له، حمدتُ الرئيس، ودعوتُ له بدوام التوفيق لأمرين:

عندما جهر بالحق في عقر دار الرافضة، وترضى عن أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أبي بكر, وعمر, وعثمان, وعلي, والمهاجرين, والأنصار رضي الله عنهم أجمعين، وكأنه يوصل لهم رسالة لا تغتروا بزيارتي، فمصر لم ولن تكون موطنا لمذهبكم الخبيث ، فهي قلعة الإسلام، ومنارة العلم.

ولنصرته إخوانننا المستضعفين في سوريا، ودعوته لرحيل هذا الطاغية المجرم.


جزاكم الله خيراً أيها الرئيس، ولكم دعوت الله لك أن يفتح عليك، ويؤيدك، وينصرك على عدوك وعدونا في العشر الأخير من رمضان.

ولمّا علمت بقراراتك الموَفّقة وأنا في رحاب البيت العتيق، اختلطت الدمعة بالفرحة، وعلمت توفيق الله لك، واجتهدت لك بالدعاء.

وأناشدك الله أن تعلم أن من نصرك هو الله وحده، وأن من أعانك وقواك هو الله وحده، ومانصرك في الانتخابات الأخيرة من بالك ببعيد، ولكم والله مرت علينا أيام عصيبة وقت انتخابك حتي بلغ السيل الرُّبى، حتى إذا سمعنا نبأ فوزك سجدتُ وسجد الملايين في بقاع الأرض باكين حامدين لله وشاكرين له، أن أبطل السحر ورد كيد الكائدين في نحورهم, وانعقدت عليك بعد الله الآمال العريضة.

فناشدتك الله أن تعرف نعمة الله عليك، وأن تكون معظما لحرماته، ولأمره، ونهيه { وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ } [الحج:30 ] ولا تخش في الله لومة لائم، ولاتداهن في دين الله { وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ } [القلم:9].

وكن باراً، رحيمًا، رفيقاً، فتفزْ بدعوة النبي صلّى الله عليه وسلم:(( ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به ))

واحذر أن تكون شاقَّا عليهم فتقع عليك دعوته صلي الله عليه وسلم:(( اللَّهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فاشققْ عليه )) [ رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها ].

وكن رئيساً لجميع المصريين، منتميا لجماعتهم، تسوي بين شريفهم ووضيعهم، لا يطمع القوي في حيفك، ولا ييئس الضعيف من عدلك، فتكنْ إن شاء الله من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه.

واثبت على مبادئك التي نشأتَ عليها، ولاتحِدْ عنها ما استطعت إلى ذلك سبيلا. ولا يغرنَّك دنيا فانية، ونعيم زائل، وتذكر ما حفظته ووعيته ووعدت بكتابته في مكتبك ليكون لك نبراسا :{ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ } [البقرة:181] وقوله تعالى:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ* فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ } [البقرة:279,278]

وما زال يتردد على مسامع قلبي كلمتك الرائعة والموفقة ( لن أخون الله فيكم ).

فسر على بركة الله. سدد الله على الحق خطاك، وحفظك ورعاك. وعذرا لاستطالتي عليكم، وعلى جنابكم الكريم، ف (( الدين النصيحة قلنا: لمن يا رسول الله ؟ قال: لله، ولرسوله، ولكتابه، ولأئمة المسلمين، وعامتهم ))

[رواه أحمد, ومسلم, وغيرهما].

وهذه والله خاطرة ألحت علي وأنا أجهز خطبتي للجمعة غداً إن شاء الله، فتركت الخطبة وكتبتها، والله أسأل أن يجعل عملي كله صالحا، ولوجهه خالصا، ولايجعل لأحد فيه شيئا، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

 

كتبه الفقير أسير التقصير طارق بن منير يونس.

  1. محمود الاشول September 07, 2012

    اسال الله ان يبارك في شيخنا وفي علمه وفي دعوته وان يبارك في رئيسنا د/مرسي وان يسدد علي طريق الحق خطاه وان يبعد عنه المرجفين والمنافقين

  2. حسين خضر September 09, 2012

    الهم بارك في مشايخنا والف بين قلوبهم واجمع كلمتهم ووحد صفهم واجعلهم يدا علي من سواهم اللهم لايملك أحدا تأليف قلوبهم الا أنت الهم ألف بينهم اللهم امين.

  3. أحمد شيحة September 09, 2012

    يا شيخنا
    قلت ما في قلوبنا وأضأت المسألة لنا
    فأسأل الله أن يحفظك ويرعاك ويسدد على الحق خطاك
    اللهم بارك في عمرك وعمر مشايخنا الكرام
    جزاك الله خيراً شيخنا

اترك تعليقك على هذا المقال * حقل ضروري

  • 2+2=
العشاء المغرب العصر الظهر الشروق الفجر
ينصح بإستخدام متصفح كروم لمشاهدة أفضل للموقع