الفتاوى والاستشارات

حكم أكل اللحوم التي توجد في البلاد الأوربية

أبلغ عن رابط لا يعمل Print Friendly and PDF Share G+ Share Facebook
السؤال :
نحن بعض الدارسين المقيمين في بولندا نواجه مشكلة بخصوص الذبائح (( الفراخ واللحوم ))حيث أن أسعار الفراخ الأوربيه رخيصه الثمن قياساً على أسعار الفراخ الحلال التي يبلغ سعر الكيلو 10 زلوتي في حين يبلغ سعر الفرخة 8 زلوتي فما حكم الدين في شراء الفراخ الأوربيه ثم ذكر اسم الله عليها؟ فنحن مترددين نرجوا الافادة ....
الإجابة :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد.

 

فهذا الأمر يحتاج إلى تفصيل.

فقد أجمع علماء الإسلام على تحريم ذبائح المشركين من عباد الأوثان ومنكري الأديان ونحوهم من جميع أصناف الكفار غير اليهود والنصارى والمجوس ، وأجمعوا على إباحة ذبيحة أهل الكتاب من اليهود والنصارى؛ واختلفوا في حكم ذبيحة المجوس، والصواب ما عليه جمهور أهل العلم من تحريم ذبيحة المجوس كذبيحة سائر المشركين؛ لقوله تعالى: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ } [المائدة5]

فصرح سبحانه بأن طعام أهل الكتاب حل لنا، وطعامهم أي ذبائحهم كما قاله ابن عباس رضي الله عنه وغيره من أهل العلم، ومفهوم الآية أن طعام غير أهل الكتاب من الكفار حرام علينا.

 

إذا علم هذا فاللحوم التي تباع في أسواق الدول غير الإسلامية إن علم أنها من ذبائح أهل الكتاب فهي حل للمسلمين، وإذا لم يعلم أنها ذبحت على غير الوجه الشرعي فهي حرام عليهم، إذ الأصل حلها بالنص القرآني فلا يعدل عن ذلك إلا بأمر متحقق يقتضي تحريمها.

أما إن كانت اللحوم من ذبائح بقية الكفار فهي حرام على المسلمين ولا يجوز لهم أكلها بالنص والإجماع ولا تكفي التسمية عليها عند غسلها ولا عند أكلها.

 

مع الأخذ في الاعتبار أنه الآن في الدول غير المسلمة لا يذبحون، وهذا بشهادة الكثير ممن رأى ذلك بعينه.

 

وأما كون المسلم في تلك الدول غير الإسلامية يشق عليه تحصيل اللحم المذبوح على الوجه الشرعي فهذا ونحوه لا يسوغ له أكل اللحوم المحرمة، ولا يجعله في حكم المضطر بإجماع المسلمين، فينبغي التنبيه لهذا الأمر والحذر من التساهل الذي لا وجه له.

 

والحمد لله رب العالمين.

 

العشاء المغرب العصر الظهر الشروق الفجر
ينصح بإستخدام متصفح كروم لمشاهدة أفضل للموقع