الفتاوى والاستشارات

حكم المال الناتج عن بيع الخمور

أبلغ عن رابط لا يعمل Print Friendly and PDF Share G+ Share Facebook
السؤال :
كنت أعمل بمطعم فى فندق و كنت أقدم الخمر فهل ما تقاضيته من مال خلال هذه الفتره حلال وهل يمكن استخدامه فى فريضه الحج أو فى مشروع مثلا ؟ وإذا كان هذا غير جائز فماذا أفعل بهذا المال ؟ علما بأن قسم الحسابات فى هذا الفندق يفصل بين الأموال المكتسبة من بيع الخمور و الأموال التي من مصادر أخرى و ما تقاضيته بعيد عن المكسب من بيع الخمور و جزء من هذا المال يأتى كبقشيش من أجانب غير مسلمين و لا أعرف ما هو مصدر أموالهم .
الإجابة :

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

 

 

المال الذي جاء عن طريق الخمر مال محرم لا يجوز استخدامه ولا يجوز الحج به ولا عمل مشروع به لقول الله تعالى{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } [المائدة:90]، ولقول النبى -صلى الله عليه وسلم-فيما رواه أبو داود وابن ماجه وصححه الألباني " لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا وَبَائِعَهَا وَمُبْتَاعَهَا وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ "، وروى الترمذي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ :" لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَمْرِ عَشْرَةً عَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَشَارِبَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ وَسَاقِيَهَا وَبَائِعَهَا وَآكِلَ ثَمَنِهَا وَالْمُشْتَرِي لَهَا وَالْمُشْتَرَاةُ لَهُ " وقال شيخ الإسلام -رحمه الله- في مجموع الفتاوى :" إذا أعان الرجل على معصية الله كان آثما ؛ لأنه أعان على الإثم والعدوان ، ولهذا لعن النبى صلى الله عليه وسلم الخمر ، وعاصرها ، ومعتصرها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وبائعها ، ومشتريها ، وساقيها ، وشاربها ، وآكل ثمنها" .

 

وأما البقشيش الذي أخذته من غير المسلمين فلا بأس به إن لم يكن فيه إعانة لهم علي منكر فإن كان هذا المال نظير إعانتك لهم على المنكر فلا يجوز لك ذلك لقوله تعالى{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}[المائدة :2].

 

وأما كيفية التخلص من هذا المال فبصرفه في المصالح العامة ولا يجوز الانتفاع به.

 

 

والحمد لله رب العالمين .

المصدر : الموقع الرسمى للدعوة السلفية بالغربية
العشاء المغرب العصر الظهر الشروق الفجر
ينصح بإستخدام متصفح كروم لمشاهدة أفضل للموقع